التخطي إلى المحتوى
الكاتبة التونسية بشرى بوجمعه ..الطيبون رصيدك الذى لاينفذ

في وسط هذا العالم الشائك وفي زحمة الحياة المتعبة ..ستجد من يشاركك لحظات حزنك فيواسيك ويساندك ثم يساعدك على تجاوزها.. وهناك من يشاركك أفراحك ويرقص على نغمات ضحكتك.. وهناك من يأخذ بيدك عند سقوطك ويعمل جاهدا على إخفاء ضعفك على من حولك كي تبقى كبيرا وشامخا مثلما اعتادك.

وهناك من يسأل على تفاصيل يومك كل الأحداث المهمة والتافهة .. الصغيرة والكبيرة فقط ليشعر أنه إلى جانبك حتى لو وجدت مسافة تمنعه من البقاء قربك.. وهناك من يستمع بشغف إلى كل حكاياتك..مخططاتك.. مغامراتك باهتمام كانه يريد التعمق أكثر في تفاصيلك.. وهناك من يمد يديه ويبسط لك بساط الأمل ويعيش فقط على لحظة عبورك عليه كي يطير بك بعيدا عن عالمك آملا أن تكوني أنت كل ما يملك في هذه الحياة .

وهناك من يحتمل جنونك .. مزاجك ..تقلباتك.. عصبيتك .. أحيانا أخرى إهمالك لكل ما يقدمه لاسعادك… مع ذلك يستمر بالمحاولة فقط ليرى السعادة تزين عينيك وهناك من يمثلهم كلهم في شخص واحد ..روح واحدة .. فلا تخسرهم.. هؤلاء هم رصيدك من الحياة .. وهدية الخالق لك .

وهؤلاء من يأخذون بيدك ليخرجوك بعيدا عن العالم المظلم المليء بالمفاجآت ..عالم تحيطه نفوس مريضة ..متلونة.. وغالبا ملوثة.. وبما اننا في شهر الرحمة والغفران فعلينا أن نستعين بنفحاته في الصبر والعزيمة بالتعامل بسلوكنا الطيب مع كل أصحاب النفوس الملئية بالشرور والمرض ،ونستلهم ايات المولى عزو وجل “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ “صدق الله العلى الكبير ..فيا اصحاب القلوب الطيبة صبوا رحمتكم على اصحاب القلوب الملوثة حتى تغسلوها فإن لم تتطهر فلا تزداد رقعة اتساخها .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *