التخطي إلى المحتوى
زكى رستم لم يمشى فى جنازتة أحد وترك الفن بسبب أذنه

الفنان الراحل زكي رستم  فى ذكرى ميلاده كان له العديد من الصفات العجيبة منها أنه كان دائم الوحدة والانطواء وكان لا يقبل أي دعوة للسهر نهائيا ولا يدعو أحداً  وكان الفن عنده هو الاستوديو  الذي تنقطع صلته به تماماً لحظة خروجه منه  بعد انتهاء التصوير.

زكى رستم لم يكن له سولى صديقان فقط وكان يعشق البلياردو

ولذلك لم يكن لزكي رستم أصدقاء سوى اثنان وهما  سليمان نجيب  وعبد الوارث عسر و كان يسكن بمفرده في شقة بعمارة يعقوبيان الشهيرة والتى كان يقطن بها العديد من الفنانين  ولم يكن يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من 25 عام وكلبه الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

وقد عانى زكى رستم في أوائل الستينيات من ضعف السمع  وأعتقد في البداية أنه مجرد مرض بسيط  سيزول مع الأيام  وأنه بحفظه جيداً دوره وقراءته شفاه الممثلين أمامه قد يحل المشكلة ولكن هذا لم يحدث

ويذكر أنه في آخر أفلامه إجازة صيف كان قد فقد حاسة السمع نهائيا فكان ينسى جملاً في الحوار أو يرفع صوته بطريقة مسرحية  وكان يكره أن يستعين بسماعة من تلك الاختراعات الجديدة خاصة أن السماعات كانت ما زالت بأسلاكها وبطاريتها ظاهرة للجميع إلى جانب أنها تقيد من طريقته في الاندماج اثناء التمثيل  ورغم ذلك أدى زكي رستم الدور على أحسن ما يكون وعندما ذهب  المخرج يوجهه أو يعطيه ملاحظاته كان لا يسمعها وهو ما أحزنه بشدة .

لدرجة  إنه في إحدى المرات بكى في الأستوديو من هذا الموقف  وذلك كان سببا رئيسيا من ضمن الاسباب التى دفعت زكي رستم إلى اعتزال التمثيل نهائياً عام 1968  والابتعاد عن الناس بعد فقدانه حاسة السمع بصفة تدريجية، وكان يقضي معظم وقته في القراءة ولعب البلياردو  بعدما  تخطى رصيده من الأفلام 240 فيلم و لكن الشهير منها والموجود لايتجاوز 50 فيلم وبعد ذلك أصيب زكي رستم بأزمة قلبية حادة نقل على إثرها إلى مستشفى دار الشفاء  وفي 15 فبراير 1972 توفي الفنان زكى رستم  ولم يمش في جنازته أحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *